الشهيد الثاني

350

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

استحقاقهما من الزكاة ، ولم يقعا مجتمعين إلّافيها ، وإنّما تظهر الفائدة في امورٍ نادرة . « والمرويّ » في صحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السلام « أنّ المسكين أسوأ حالًا » لأنّه قال : « الفقير الذي لا يسأل الناس ، والمسكين أجهد منه » « 1 » وهو موافقٌ لنصِّ أهل اللغة « 2 » أيضاً . « والدار والخادم » اللائقان بحال مالكهما كمّيةً وكيفيّةً « من المؤونة » ومثلهما : ثياب التجمّل وفرس الركوب وكتب العلم ، وثمنها لفاقدها . ويتحقّق مناسبة الحال في الخادم بالعادة أو الحاجة ولو إلى أزيد من واحد ، ولو زاد أحدها في إحداهما تعيّن الاقتصار على اللائق . « ويُمنع ذو الصنعة » اللائقة بحاله « والضَّيعة » ونحوها من العَقار « إذا نهضت بحاجته » والمعتبر في الضيعة نماؤها لا أصلها في المشهور . وقيل : يعتبر الأصل « 3 » ومستند المشهور ضعيف « 4 » وكذا الصنعة بالنسبة إلى الآلات . ولو اشتغل عن الكسب بطلبِ علمٍ دينيٍّ جاز له تناولها وإن قدر عليه لو ترك . نعم ، لو أمكن الجمع بما لا ينافيه تعيَّن . « وإلّا » تنهضا بحاجته « تناول التتمّة » لمؤونة السنة « لا غير » إن أخذها دفعةً أو دفعات . أمّا لو أعطي ما يزيد دفعةً صحّ ، كغير المكتسِب . وقيل :

--> ( 1 ) الوسائل 6 : 144 ، الباب الأوّل من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 3 . ( 2 ) انظر المصباح المنير ( سكن ) ، والصحاح ، والقاموس ( فقر ) . ( 3 ) لم نقف على قائله ، كما لم يظفر به الفاضل الإصفهاني قدس سره ، المناهج السويّة : 75 . ( 4 ) أي سنداً ، راجع الوسائل 6 : 161 ، الباب 9 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 وفي سنده سماعة وزرعة والأوّل ضعيف والثاني واقفي ( المسالك 1 : 238 و 11 : 469 ) .